خطب الإمام علي ( ع ) ( مترجم : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي )

42

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى )

ومن خطبة له ( ع ) ( 4 ) ( وهي من أفصح كلامه عليه السلام وفيها يعظ الناس ويهديهم من ضلالتهم ) ( ويقال إنّه خطبها بعد قتل طلحة والزبير ) بِنَا اهْتَدَيْتُمْ في الظَّلْمَاء ، وَتَسَنَّمْتُمْ ذُرْوَةَ الْعَلْيَاءَ ، وَبِنا أَفَجَرْتُمْ عَنِ السّرَارِ . وُقِرَ سَمْعٌ لَمْ يَفْقَهِ الْوَاعِيَةَ وَكَيْفَ يُرَاعِي النَّبْأةَ مَنْ أَصمَّتْهُ الصَّيْحَةُ . رُبَطَ جَنَانٌ لَمْ يُفَارِقْهُ الْخَفَقَانُ مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ بِكُمْ عَوَاقِبَ الْغَدْرِ ، وَأتَوَسَّمُكُمْ بِحِلْيَةِ الْمُغْتَرّينَ حَتَّى سَتَرَنِي عَنْكُمْ جِلْبَابُ الدّينِ وَبَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ النّيَّةِ ، أَقَمْتُ لَكُمْ عَلَى سَنَنِ الْحقّ فِي جَوَادّ الْمَضَلَّةِ حَيْثُ تَلْتَقُونَ وَلا دَلِيلَ ، وَتَحْتَفِرُونَ وَلَا تُمِيهُونَ . الْيَوْمَ أُنْطِقُ لَكُمُ الْعَجْمَاءَ ذَاتَ الْبَيَانِ ! عَزَبَ رَأْيُ امْرِىءٍ تَخَلَّفَ عَنّي ! مَا شَكَكْتُ في الْحَقّ مُذْ أُرِيتُهُ ! لَمْ يُوجِسْ مُوسَى عليه السلام خِيفَةً عَلَى نَفْسِهِ بَلْ أَشْفَقَ مِنْ غَلَبَةِ الْجُهَّالِ وَدُوَلِ الضَّلالِ ! الْيَوْمَ تَوَاقَفْنَا عَلَى سَبِيلِ الْحَقّ وَالْبَاطِلِ . مَنْ وَثِقَ بِماءٍ لَمْ يَظْمَأ ! ومن خطبة له ( ع ) ( 5 ) لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخاطبه العبّاس وأبو سفيان ابن حرب في أنْ يبايعا له بالخلافة ( وذلك بعد أن تمت البيعة لأبي بكر في السقيفة ، وفيها ينهى عن الفتنة ويبين عن خلقه وعلمه )